التوعية

إن المجتمعات المضيفة هي التي تحدد نجاح أو فشل المشروع؛ لذا فإن بناء علاقات  معها يعتبر واحداً من أهم أهداف مشروع استدامة الإرث الثقافي بمساعدة المجتمعات المحلية، وعليه فإن المشروع يلتزم أولاً بإحضار المعنيين وأصحاب المصلحة وتشجيع جميع مدراء المشاريع على الانخراط مع وجهاء المجتمع المحلي وشرح أهداف المشروع ونهجه في العمل بشكل واضح. وما أن تتشكل هذه العلاقات، يبدأ المشروع بحملات التوعية لدى بقية المجتمع، مع التركيز على الشباب والأسر، حيث أن توعيتهم بقيمة تلك المواقع التاريخية والفوائد الاقتصادية التي يمكن ان توفرها للمجتمع، تجعل منهم شركاء فاعلين.  

يعمل المشروع على شرح السلوكيات في التعامل مع الموقع بدلا من منعها، والتركيز على التعلم وليس على تأديب السلوكيات مثل التسلق على جدران الموقع أو تخريبها بإزالة أجزاء منها.  ثم يسعى المشروع إلى تعزيز حس الفخر بالموقع الأثري وتقوية روابط المجتمع به من خلال تنظيم ودعم زيارات إلى المواقع، مما يساعد في تحقيق الكثير من القيم التي يعمل المشروع على تطويرها من خلال المرح والتعلم. فمن أهم ما سعى اليه المشروع ضمن برامج التوعية هو أن يشعر الطالب بأنه جزء من الموقع، من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة التفاعلية مثل تعلم كتابة النقوش الثمودية وصناعة الفسيفساء وترميم الفخار. 

نحن نؤمن بأنه عندما يتحقق مستوى الوعي المطلوب تصبح المجتمعات المحلية مكوّناً أساسياً ضمن فريق العاملين بالمشروع، تساعد في حماية المواقع من أعمال التخريب وتصبح قادرة على مشاركة قصة وتاريخ الموقع التي تجذب المزيد من الزوار. 

تصوير: إيمان عبد السلام، عبد الفتاح غريب، فريق جمعية أصدقاء الآثار والتراث الأردنية، يوسف أحمد، صوفيا سميث، نايف الشملات، فريق الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية، مصطفى العجلوني