بناء القدرات

على الرغم من أن مدة المشروع محدودة إلا أن الهدف الذي سعى المشروع  منذ البداية لتنفيذه  هو تحقيق أثر دائم يغيّر المنهجية التي يتبعها الأردن في حفظ وحماية إرثه الثقافي الغني والترويج له، ومن أجل ذلك شكّل المشروع – ومنذ بدايته- شراكات مع الأشخاص والمشاريع والجامعات والهيئات الحكومية العاملة في هذا المجال تجنباً لبدء العمل من نقطة الصفر. وبعد تقييم الاحتياجات وتقييم المشاريع السابقة والتواصل مع المعنيين وأصحاب المصلحة، استطاع المشروع تحديد الجوانب التي تحتاج الى تعزيز وبناء قدرات وتنمية مهارات هذه الجهات التي يعمل معها. فبدأ المشروع عمله في بناء القدرات من خلال مجموعة متنوعة من الدورات التدريبية والمؤتمرات والجلسات الحوارية لرسم السياسات. فقد صمم المشروع جميع برامجه حسب  احتياجات الجهات التي يعمل معها، حيث عمل على تنمية المهارات ذات الفائدة بالفعل ويحتاجها العاملون لتطوير مستوى أدائهم وعملهم، ولمساعدة الشركاء والعاملين في قطاع الإرث الثقافي على تحقيق الاكتفاء الذاتي وعلى اكتساب المعرفة والخبرة اللازمتين للمضي قدماً بعد انتهاء المشروع. 

عمل المشروع على تصميم نموذج إدارة مستدام للإرث الثقافي في المواقع التي ينفّذ برامجه فيها، حيث ركّز جهوده على بناء قدرات الأفراد والمجتمعات خاصة التي تعيش في محيط المواقع الأثرية وزودهم بالأدوات التي تلزمهم للاعتماد على أنفسهم في رعاية مواردهم  بشكل مستقل دون الحاجة للمبادرات الحكومية أو الأجنبية. تمكن المشروع من تصميم مجموعة متنوعة من الدورات التدريبية لأبناء المجتمعات المحلية والتي صممت كل واحدة منها بشكل يراعي خصوصية كل موقع، مما ساعد على صقل مهاراتهم الفنية ومعارفهم وفهمهم لتاريخ وأهمية كل موقع ورفع وعيهم وتقديرهم لتراثهم. 

تصوير: عبد الفتاح غريب، زيد كاشور، يوسف أحمد، صوفيا سميث