تطوير الموقع

على الرغم من أن الأردن يضم ما يزيد عن 20,000 موقع أثري موثق إلا أن معظم الناس ليسوا على دراية بأسماء هذه المواقع وتاريخها ولم يزوروا إلا القليل منها. لهذا سعى مشروع استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية إلى تغيير هذا الفكر من خلال العمل على تطوير تسع مواقع أثرية موزعة في أنحاء المملكة بعضها مواقع معروفة مثل البترا وبعضها الآخر نادراً ما استقبل زواراً من قبل. 

ونظراً لتنوع طبيعة المواقع الأثرية، واجه المشروع صعوبة كبيرة في اتباع أنموذج موحد في حفظ وحماية وتطوير المواقع الأثرية التسعة والترويج لها بمشاركة أبناء المجتمعات المحلية التي تعيش في محيط المواقع الأثرية. 

تتمحور رسالة مشروع استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية حول تطوير المواقع بشكل فعال يراعي أخلاقيات العمل الأثري. عمل فريق المشروع على حماية وتوثيق وتنظيف المواقع الأثرية التي ينفذ برامجه فيها وإنشاء مسارات سياحية تضم العديد من اللوحات الإرشادية والتفسيرية بهدف توفير معلومات عن الموقع وتاريخه للزوار. جميع الأهداف التي عمل على تحقيقها المشروع كانت بناءً على نتائج الأبحاث التي أجراها المشروع قبل عمليات التدخل في الموقع وبعد التشاور المسبق مع أبناء المجتمعات المحلية وذلك لتجنب أي أثر سلبي قد يترتب عن مثل هذه التدخلات. 

على الرغم من اختلاف أشكال التدخل من موقع لآخر، إلا أنها على اختلاف أشكالها تحقق هدفاً واحداً وهو تطوير كل موقع ليصبح وجهة سياحية تعليمية تسهم في بناء المجتمع. 

تصوير: عبد الله سعيدين، صوفيا سميث، يوسف أحمد، عبد الفتاح غريب، باربرا أ.بورتير، نزار العداربه، زيد كاشور، إيمان عبد السلام، فريق معبد الأسود المجنحة، مارس روبيتكس، مصور دائرة الآثار العامة، ماثيو أوبراين